ابن الناظم
222
شرح ألفية ابن مالك
واضمم أو انصب ما اضطرارا نوّنا * ممّا له استحقاق ضمّ بينّا قد تقدم ان المنادى المفرد المعرفة يستحق البناء على الضم وبيّن هنا ان ما حقه الضم إذا اضطر الشاعر إلى تنوينه جاز له فيه وجهان أحدهما الضم تشبيها بمرفوع اضطر إلى تنوينه وهو مستحق لمنع الصرف الثاني النصب تشبيها بالمضاف لطوله بالتنوين وبقاء الضم في العلم أولى من النصب والنصب في غير العلم أولى من الضم لان سبب البناء في العلم أقوى منه في اسم الجنس الدال على معين ومن شواهد الضم انشاد سيبويه سلام اللّه يا مطر عليها * وليس عليك يا مطر السّلام وقول كثير ليت التحية كانت لي فاشكرها * مكان يا جمل حييت يا رجل الرواية المشهورة يا جمل بالضم ومن شواهد النصب قول الشاعر ضربت صدرها اليّ وقالت * يا عدّيا لقد وقتك الأواقي وقول الآخر أعبدا حلّ في شعبي غريبا * ألؤما لا أبا لك واغترابا وباضطرار خصّ جمع يا وأل * إلّا مع اللّه ومحكيّ الجمل يقول الجمع بين حرف النداء والألف واللام مخصوص بالضرورة الّا في موضعين أحدهما الاسم الأعظم اللّه فإنه يجمع فيه بين الألف واللام وحرف النداء على وجهين على قطع الهمزة نحو يا اللّه وعلى وصلها نحو يا اللّه والثاني المنادى إذا كان جملة محكية نحو يا المنطلق زيد في رجل مسمى بالجملة واما غير ذلك فلا يجمع فيه بين حرف النداء والألف واللام الّا في ضرورة الشعر كقوله فيا الغلامان اللذان فرّا * إياكما ان تكسبانا شرّا وانما لم يجز مثل هذا في السعة كراهية الجمع بين اداتي تعريف على شيء واحد واغتفر الجمع بينهما في يا اللّه إذا كانت الألف واللام فيه لازمة معوضا بها عن همزة الإله فلا يقاس عليه سواه وقد أجاز البغداديون يا الرجل في السعة قالوا لأنا لم نر موضعا يدخله التنوين ولا تدخله الألف واللام والأكثر اللّهمّ بالتّعويض * وشذّ يا اللّهمّ في قريض